هل تسهر الليل كاملًا قبل الامتحان؟

آخر تعديل 19 أكتوبر 2026 · 4 دقائق قراءة
ملاحظة ترجمة للأصل الإنجليزي. المصادر مذكورة بلغتها الأصلية. الأصل الإنجليزي
هذه المقالة للمعلومات العامة فقط وليست نصيحة طبية. استشر طبيبًا أو مختصًا مؤهلًا قبل بدء برنامج تمارين أو نظام غذائي جديد، خاصة إذا كانت لديك حالة صحية.

عادةً لا. مقايضة ليلة من النوم بساعات مذاكرة إضافية تكلّف غالبًا أكثر مما تكسب، سواء في تعلّم مادة جديدة أو في استخدام ما تعرفه أصلًا، ويقول المعهد الوطني للقلب والرئة والدم (NHLBI) إن البالغين يحتاجون إلى 7 إلى 9 ساعات من النوم كل ليلة.

1. كم ساعة نوم توصي بها الإرشادات

يذكر المعهد الوطني للقلب والرئة والدم (NHLBI)، وهو جزء من المعاهد الوطنية للصحة، أن الخبراء يوصون بأن ينام البالغون ما بين 7 و9 ساعات كل ليلة. ويشير إلى أن النوم أكثر من 9 ساعات ليس بالضرورة ضارًا وقد يكون مفيدًا للشباب والأشخاص الذين يتعافون من الحرمان من النوم والمرضى. أما الأطفال فتعتمد الكمية الصحيحة على العمر، لذا ينبغي للطلاب الأصغر سنًا الرجوع إلى إرشادات خاصة بالعمر.

2. علاقة النوم بالدراسة

تصف صفحة NHLBI عن الحرمان من النوم الصلة مباشرة. فأثناء نومك يستعد دماغك لليوم التالي، ويكوّن مسارات جديدة تساعدك على تعلّم المعلومات وتذكّرها. وتقول أيضًا إن الدراسات تُظهر أن ليلة نوم جيدة تحسّن مهارات التعلم وحل المشكلات، وتساعدك على الانتباه واتخاذ القرارات والإبداع.

وتسرد الصفحة نفسها ما يفعله نقص النوم: قد يسبب مشكلات في التعلم والتركيز ورد الفعل، وقد تجد صعوبة في حل المشكلات وتذكّر الأشياء. وقد تستغرق وقتًا أطول في إنجاز المهام وترتكب أخطاء أكثر. وهذه تكاد تكون قائمة بما يقيسه الامتحان.

3. الدراسة عن النوم قبل التعلم

سمع معظم الناس أن النوم بعد التعلم يساعد الذكريات على الترسخ. أما دراسة عام 2007 لـ Yoo وWalker وزملائهما، المنشورة في Nature Neuroscience، فطرحت سؤالًا مختلفًا: هل يهم النوم قبل التعلم في تكوين الذكريات الجديدة أصلًا؟

أفاد الباحثون بأن ليلة واحدة من الحرمان من النوم أنتجت نقصًا كبيرًا في نشاط الحُصين، وهو منطقة في الدماغ تشارك في تكوين الذكريات الجديدة، أثناء ترميز الذاكرة. وقد صاحب هذا النقص احتفاظ أسوأ بعد ذلك. وخلص المؤلفون إلى أن غياب النوم السابق يُضعف بشكل كبير قدرة الدماغ على تثبيت التجارب الجديدة في الذاكرة، وأن النوم قبل التعلم يبدو حاسمًا في تهيئة الدماغ لتكوين الذاكرة في اليوم التالي.

وبالنسبة إلى السهر الكامل، فالأمر ذو حدّين. فالمادة التي تحشوها خلال الليل قد لا تُرمَّز جيدًا لأن دماغك يعمل دون نوم. وفي صباح اليوم التالي تجلس للامتحان بالحالة نفسها من الحرمان من النوم.

4. مشكلة "أنا بخير"

يطرح NHLBI نقطتين مهمتين للطلاب الذين يظنون أنهم يتحملون قلة النوم جيدًا.

الأولى، بعد عدة ليالٍ من فقدان النوم، حتى لو كان الفقد 1 إلى 2 ساعة فقط في الليلة، تتأثر قدرتك على الأداء كما لو أنك لم تنم يومًا أو يومين. فأسبوع من ليالي 6 ساعات بدل 8 ساعات يتراكم.

والثانية، أن بعض الناس لا يدركون أنهم يعانون من نقص النوم ومع ذلك يظنون أنهم يؤدون جيدًا. كما يصف NHLBI النوم الخاطف (microsleep)، وهو لحظات قصيرة من النوم وأنت مستيقظ عادةً قد لا تلاحظها. ومثاله محاضرة: قد تفوتك معلومات أو تشعر أنك لا تفهم الفكرة، لأنك غفوت خلال جزء منها دون أن تدرك.

5. خطة أفضل لأسبوع الامتحان

  • خطط انطلاقًا من الامتحان إلى الوراء. احسب ساعات المذاكرة التي تحتاجها فعلًا، ثم احسب الأمسيات المتاحة. إذا لم تتطابق الأرقام، فاحذف المواضيع الأقل أولوية الآن بدل أن تقتطع من نومك لاحقًا.
  • قدّم المادة الجديدة مبكرًا. تعلّم المحتوى الجديد في بداية الأسبوع وأنت مرتاح. استخدم الأمسية الأخيرة للمراجعة والاختبار الذاتي، لا للتعرض الأول.
  • حدد وقتًا صارمًا للتوقف. اختر وقتًا تتوقف فيه عن المذاكرة في الليلة السابقة يترك لك ليلة نوم كاملة قبل المنبه.
  • حافظ على مواعيد نومك ثابتة. التقلبات الكبيرة خلال الأسبوع تجعل الحصول على نوم جيد صعبًا في الليلة الأهم.
  • إذا فقدت النوم رغم ذلك، فلا تحاول تعلّم كميات كبيرة من المادة الجديدة في هذه الحالة. راجع ما تعرفه أصلًا، وعد إلى جدولك الطبيعي فور انتهاء الامتحان.

وإذا كنت تعاني بانتظام من صعوبة النوم الكافي حتى حين يتوفر لك الوقت، أو تشعر بالنعاس نهارًا رغم نومك الكافي، فيستحق ذلك أن تطرحه على مختص صحي.

6. أهم النقاط

  • يذكر NHLBI أن الخبراء يوصون بـ 7 إلى 9 ساعات نوم كل ليلة للبالغين، مع احتياجات خاصة بالعمر للأطفال.
  • يساعد النوم الدماغ على تكوين المسارات المستخدمة في التعلم والتذكر، ويضر نقص النوم بالتركيز والذاكرة وحل المشكلات.
  • وجدت دراسة عام 2007 في Nature Neuroscience أن ليلة واحدة بلا نوم أضعفت قدرة الدماغ على تكوين ذكريات جديدة في اليوم التالي.
  • فقدان 1 إلى 2 ساعة فقط كل ليلة لعدة ليالٍ قد يضعفك بقدر يوم أو يومين دون نوم، وغالبًا دون أن تلاحظ.
  • خطط لأسبوع الامتحان بحيث يتم التعلم الجديد مبكرًا وتُحمى الليلة السابقة للاختبار للنوم.

المصادر

  1. National Heart, Lung, and Blood Institute, How Sleep Works: How Much Sleep Is Enough
  2. National Heart, Lung, and Blood Institute, Sleep Deprivation and Deficiency: Health Effects
  3. Yoo, Hu, Gujar, Jolesz & Walker, A Deficit in the Ability to Form New Human Memories Without Sleep, Nature Neuroscience 2007
التصنيفاتStudy Smarterعادات الدراسةالنومالاستعداد للامتحانأبحاث